ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٩ - الحديث ٤٥
[الحديث ٤٤]
٤٤عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ:كَتَبْتُ إِلَيْهِ مَيِّتٌ أَوْصَى بِأَنْ يُجْرَى عَلَى رَجُلٍ مَا بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ لَمْ يَأْمُرْ بِإِنْفَاذِ ثُلُثِهِ هَلْ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوقِفَ ثُلُثَ الْمَيِّتِ بِسَبَبِ الْإِجْرَاءِ فَكَتَبَ ع يُنْفِذُ ثُلُثَهُ وَ لَا يُوقِفُ.
[الحديث ٤٥]
٤٥ وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ
الحديث الرابع و الأربعون:
قوله: ما بقي أي: الرجل الموصى له.
و قال الوالد العلامة قدس الله روحه: أي ينفق من ثلثه ما دام الثلث باقيا، فإن مات قبل المقام كان الباقي للورثة،" و لم يأمر بإنفاذ ثلثه" أي: لم يوص بأن يعطي الثلث، أو لم يوص بأن يجري عليه الثلث، فإنه لو أوصى كذلك كان الباقي لورثته.
" فهل للوصي أن يوقف ثلث الميت" أي: يجعله وقفا" بسبب الإجراء" أي: حتى يجري عليه من حاصله" فكتب عليه السلام: ينفذ ثلثه و لا يوقف" لأنه ضرر على الورثة و لم يوص الميت أن يوقف.
و يحتمل أن يكون المراد بقوله" أن يوقف" أن يجعله موقوفا، بأن يأخذ الوصي الثلث منهم و يجري عليه حتى يموت، فإن فضل شيء أدى إليهم، و يكون الجواب أنه لم يوص هكذا، بل على الوصي أن يأخذ كل يوم نفقته من الورثة و يؤدي إليه. لكنه بعيد، بل الظاهر أن للوصي أن يجعل ثلثه موقوفا لا يدعهم أن يتصرفوا فيه.
الحديث الخامس و الأربعون: صحيح.